الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
247
الأخبار الدخيلة
( الباب الثالث ) في الأدعية المحرّفة والأدعية المفترية ، وفيه فصلان [ الفصل ] الأوّل : ( في الأدعية المحرّفة ) فمنها ما في المصباحين « روى المعلّى بن خنيس عن الصادق عليه السّلام قال : قل في رجب « اللّهمّ إنّي أسألك صبر الشاكرين لك وعمل الخائفين منك ويقين العابدين لك اللّهمّ أنت العليّ العظيم وأنا عبدك البائس الفقير ، أنت الغنيّ الحميد وأنا العبد الذّليل » . ونقله الإقبال عن كتاب محمّد بن عليّ الطرازي ، عن أبي الفرج القزوينيّ ، عن محمّد بن أحمد بن سنان ، عن جدّه ، عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند مولاي أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل علينا معلّى بن خنيس في رجب فتذاكروا الدّعاء فيه فقال المعلّى يا سيّدي علّمني دعاء يجمع كلّ ما أودعته الشيعة في كتبها ، فقال : قل يا معلّى - وذكر الدّعاء مثل المصباحين - لكن فيه « وأنت الغنيّ الحميد » . أقول : الظاهر وقوع التحريف بالتقديم والتأخير في فقرة « وأنا عبدك البائس الفقير » وفقرة « وأنا العبد الذّليل » لأنّ كلّ فقرة مع أختها كالمصراعين لا بدّ أن يكون بينهما تناسب ، والمناسب « للعليّ العظيم » « العبد الذّليل » و « للغنيّ الحميد » « البائس الفقير » وقد عكس . كما أنّ الظاهر أنّ الأصل في نقل الشيخ « أنت الغنيّ الحميد » نقل ابن طاووس « وأنت الغنيّ الحميد » لأنّ المقام مقام الوصل لا الفصل . والظاهر أنّ التحريف الأوّل من الرّواة قبل الشيخ حيث إنّ طريق ابن طاووس مثله ، وأمّا الثاني فمنه أو من نسّاخ كتابيه بشهادة نقل ابن طاووس له صحيحا . بل الظاهر أن قوله « صبر الشاكرين » و « وعمل الخائفين » أيضا محرّف عن